إنّ مِن الأمور التي لا تخفى على واعٍ أن مجال البحث العِلمي مليء بأوراق البحث المتحيزة؛ وذلك كون مراكز الدراسات والأبحاث غالبًا غير مستقلة، فهي متحيزة في أبحاثها حسب التمويل، فلا يمكن لمركز أبحاث يمولها مصنع ألبان مثلًا أن تقوم بنشر أبحاث عن أضرار الحليب البقري على الإنسان أو أضرار المواد الحافظة المستخدمة في صناعة الألبان، المراكز البحثية الغير مستقلة لا تمتنع عن الكتابة ضد توجهات الممول وحسب بل تزوّر إحصائيات وأبحاث ولا تُمانع في أن تشارك في الدعايات الموجهة (البروباغاندا) من أجل إرضاء أحزاب سياسية أو شركات كبرى أو جماعات ضغط (لوبي)، مما يؤدي إلى إغراق المكتبات والإعلام والمقررات الدراسية بكم هائل من الأكاذيب خلف قِناع العِلم.
الأطباء ينصحون بالتدخين! هكذا ظهرت دعايات شركات السجائر في ثلاثينيات وحتى خمسينيات القرن العشرين، حين ادعت بعض شركات السجائر أن أمراض الرئة لدى المدخنين سببها النوعية الرديئة من السجائر التي يدخنونها، مُدعين أن منتجاتهم ممتازة ويدخنها الأطباء والحوامل والمراهقين دون أن يُعانوا ضيق في التنفس. نشرت شركة (لاكي سترايك) هذا النوع من الدعايات في 1930م ولحقتها عدة شركات على نفس النمط من الدعاية.
الشذوذ الجنسي ليس مرضًا نفسيًا! في عام 1973م بدأت مراكز الطب النفسي بشطب الشذوذ الجنسي وازدواجية التوجه الجنسي من قائمة الأمراض النفسية، وأتى ذلك بعد ضغوط مارستها جماعات الضغط السياسي والاقتصادي، وتأقلم المجتمع الغربي مع هذه الفئة وبعدها تأقلم مع المتحولين جنسيًا والأحرار جنسيًا.. واستمرت تلك المجتمعات بقبول التحرر الجنسي وقبول الآخر حتى وصلوا إلى منعطفات خطيرة وأبرزها: انتشار أمراض الجنسية المرتبطة بنقص المناعة، وكذلك ظهور بوادر لتقبل الناس ميول جنسية تدعو للقلق.
لا شيء انفجر فتكوّنَ كُلَّ شيء! بهذه العبارة الغير منطقية يُفسر بعض الملاحدة نشوء السماوات والأرض وما بينهما من حيوات؛ فباختصار هم يقولون في البداية لم يكن هنالك شيء، فحدث انفجار عظيم، ثم أصبح لدينا كل شيء! لا داعي لأن أخوض أكثر في شرح عدم منطقية هذه الفكرة، لكن هذه الفكرة تُفرض على الجهات التعليمية مثلها مثل نظريات نشوء الحياة من العدم وتطور الكائنات الحية.
كل هذا الهراء ندرسه في الصفوف الدراسية ونشاهده في الأفلام الوثائقية ونقرأه في الكتب لا لشيء سوى أنه يخدم أجندات فئة معينة هي المستفيدة من وراء تزييف الواقع. قد يكون هدفهم ربح مادي أو تغيير عادات واعتقادات الشعوب… المهم هو الوعي لمخاطر التحيز والتزوير العلمي.
